12-30-2008, 10:57 AM
|
رقم المشاركة : [1]
|
| | كيفية دراسة الفقه :besmellah1: الفقه من حيث مسائله: القسم الأول: المسائل التي كانت واقعة في زمن النبوة فنزلت فيها آيات أو آية فأكثر وبيّن فيها النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ الحكم، فهذه مسائل منصوص على حكمها وفي الغالب تكون النصوص الدالة على ذلك ظاهرة في المعنى، ومنها ما هو قابل لاختلاف المجتهدين في فهم دلالة النصوص على تلك المسائل. القسم الثاني: مسائل وقعت بعد زمن النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ وهذه المسائل احتاج إليها الناس لتوسع البلاد الإسلامية، ومخالطة العرب لغيرهم ومعلوم أن طبيعة أهل مكة والمدينة وأهل الجزيرة ليست هي طبيعة أهل الشام والعراق وأهل فارس وأهل خراسان وأهل مصر،طبائع مختلفة في الحالات الاجتماعية، فظهرت مسائل احتاج إليها الناس يسألون عنها الصحابة رضوان الله عليهم.
-وهي مسائل اجتهد فيها الصحابة رضوان الله عليهم، واجتهاد الصحابة في هذه المسائل كان مبنيًا إما على:
1- دلالة نص في ادخال مثلًا المسألة في عام.
2- أو في الاستدلال بمطلق على هذه المسألة .
3-أو بالاستدلال بقاعدة عامة دلّ عليها دليل في هذه المسألة نحو القواعد المعروفة كرفع الحرج والمشقة تجلب التيسير والأمور بمقاصدها، ونحو ذلك من القواعد العامة.
- و الخلاف بين الصحابة رضوان الله عليهم غالبه مسائل اجتهاد، وقليل منه مسائل خلاف، والفرق بينهما أنّ المسائل المختلف فيها تارة تكون مسائل اجتهاد وتارة تكون مسائل خلاف فيُعنى بمسائل الاجتهاد ما لم يكن في الواقعة نصٌ فاجتهد هذا الاجتهاد، ويُلحق به ما كان فيها نص، ونعني بالنص ما كان فيها دليل من الكتاب أو السنة، لكن هذا الدليل يمكن فهمه على أكثر من وجه، فاجتهد في المسألة ففهم من الدليل كذا وفهم آخر من الدليل شيئًا آخر مثل {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} [البقرة:228]. هنا هل القرء هو الطهر أم هو الحيضة؟ هذه تدخل في مسائل الاجتهاد الذي لا تثريب على المجتهدين فيما اجتهد -مسائل الخلاف:
- وهو وجود خلاف في بعض المسائل وكما ذكرت لكم كان نادرًا عند الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ والخلاف ما يكون اجتهد برأيه في مقابلة الدليل
- فهذه هي التي يسميها أهل العلم ويخصها شيخ الإسلام ابن تيمة بالذكر بأنها: (مسائل خلاف) ومسائل الخلاف غير مسائل الاجتهاد.
-المثال: كان ابن عباس ـ رضي الله عنه ـ يفتي في مسألة الربا بأنه لا ربا إلا في النسيئة وأنّ التفاضل في الربويات ليس من الربا، وإنه ليس ثم أصناف ربوية، لكن النسيئة (التأجيل) أما التفاضل بين نوعين مختلفين مما هو معروف بربا الفضل فإن هذا لا يعده ربا، هذا اجتهاد في مقابلة النص.
- فإذا كان هناك قولان: أحدهما مع الدليل بظهور والآخر ليس كذلك فإنا نقول: ليس هذا من مسائل الاجتهاد، بل من مسائل الخلاف، والخلاف منهيٌ عنه، والعالم إذا خالف الدليل بوضوح فيقال هذا اجتهاده وله أجر، لكنه أخطأ في هذا الأمر، ولا يعوّل على اجتهاده في مقابلة النص.
- ومن المتقرر أن المسألة إذا كانت بعينها في زمن الصحابة، فإن إحداث قول زائد على أقوال الصحابة يعد هذا من الخلاف الضعيف، يعني إذا اختلف الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ في مسألة على قولين، فإن زيادة التابعي بقول ثالث، فإن هذا يعد ضعفًا يعني يعدّ من الخلاف الضعيف عند أكثر أهل العلم.
- لماذا يُعدُّ هنا قول التابعي ضعيف ؟
- لأنه يكون القول الثالث فهمٌ جديدٌ للأدلة فهم زائدٌ على فهم الصحابة للأدلة، وإذا كان كذلك كان مقتضى أن الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ قد فاتهم فهم قد يكون صوابًا في الآية، وهذا ممتنع لأن الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ الفهم الصحيح للآية عندهم ولم يدخر لسواهم من الفهم الصحيح ما حجب عنهم بل الخير فيهم، فهم أبرُّ الأمة قلوبًا وأعمقها علومًا.
|
| |
|
| |